الحر العاملي
561
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )
وأمّا الثقات الذين كانت ترد عليهم التوقيعات ، فقد ذكرهم الشيخ أيضا في كتاب الغيبة ، فقال : قد كان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل ، منهم : أبو الحسين محمّد بن جعفر الأسديّ . روي ( 1 ) : أنّ التوقيع خرج بوكالته وتوثيقه والرجوع إليه ، وأنّه ظهرت المعجزات منه عليه السلام على يده ، قال الشيخ : ومات الأسديّ على ظاهر العدالة لم يتغيّر سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة . ومنهم : أحمد بن إسحاق ، وجماعة خرج التوقيع في مدحهم وتوثيقهم . ومنهم : إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ ، وأحمد بن حمزة بن اليسع ، وأيّوب بن نوح . وقال ابن طاوس في ربيع الشيعة : قد حصلت الغيبتان لصاحب الأمر عليه السلام ، أمّا الغيبة القصري ( 1 ) فهي التي كانت سفراؤه موجودين ، وأبوابه معروفين ، لا تختلف الإماميّة القائلون بإمامة الحسن بن عليّ عليهما السلام فيهم . فمنهم : أبو هاشم داود بن القاسم الجعفريّ ، ومحمّد بن عليّ بن بلال ، وأبو عمرو عثمان بن سعيد السمّان ، وابنه أبو جعفر محمّد بن عثمان ، وعمر الأهوازيّ ، وأحمد بن إسحاق ، وأبو محمّد الوجنانيّ ، وإبراهيم بن مهزيار ، ومحمّد بن إبراهيم وجماعة ، وكانت مدّة هذه الغيبة أربعا وسبعين سنة . وكان أبو عمرو بابا له وظهرت المعجزات على يده ، ولمّا مضى لسبيله قام ابنه أبو جعفر مقامه بنصّه عليه ، فلمّا مضى قام مقامه أبو القاسم الحسين بن روح بنصّ أبي جعفر محمّد بن عثمان عليه ، ثمّ مات وقام مقامه أبو الحسن عليّ بن محمّد السمريّ بنصّ أبي القاسم عليه ، ثمّ حصلت
--> ( 1 ) ج 2 : وروي . ( 1 ) أثبتناه من ج 2 ، وفي الأصل : الصغرى .